السيد البجنوردي
168
منتهى الأصول ( طبع جديد )
رابعها : أنّ إطلاق المشتقّ على ذات - إطلاقا حقيقيا - هل يحتاج إلى تلبّسها بالمبدأ حقيقة وبدون واسطة في العروض ، أو لا بل يكون الإطلاق حقيقيا ولو كانت هناك واسطة في العروض ك « الميزاب الجاري » ؟ لا ينبغي أن يشكّ في أنّ الإطلاق على غير ما هو له وفيما إذا كان له الواسطة في العروض إطلاق عنائي واستعمال مجازي ، غاية الأمر من المحتمل أن يكون المجاز في الإسناد لا في الكلمة ، بدعوى أنّ الميزاب مثلا من أفراد الماء ، على ما ذهب إليه السكّاكي في باب الاستعارة . وهذا الاحتمال لا يخلو من بعد في مثل المقام - وإن سلّمنا صحّة ذلك الكلام في ذلك المقام - وذلك للقطع بعدم ادعاء العرف أنّ الميزاب من أفراد الماء مثلا أو من أفراد المتلبّس بالجريان ، بل صفة الماء - وهو الجريان مثلا - استند إلى غير ما هو له مجازا بعلاقة الحال والمحلّ . هذا تمام الكلام في مباحث المشتقّ . والحمد للّه الذي وفّقنا للإتمام ، ونشكره على هذه النعمة ، وهو خير ختام . وبعد هذا نشرع في مقاصد هذا الفنّ .